مكي بن حموش

445

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال « 1 » السدي : " لما فرغ إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى « 2 » محمد من بنيان البيت ، أمره اللّه [ أن ] « 3 » ينادي ، فقال : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ « 4 » ، فنادى بين أخشبي « 5 » مكة : يا أيها الناس ، إن اللّه يأمركم أن تحجوا بيته . قال : فوقرت « 6 » في قلب كل مؤمن ، فأجابه كل شيء سمعه « 7 » من جبل أو شجر أو دابة : لبيك ، لبيك - أجابوه بالتلبية - : لبيك اللهم لبيك ، فأتاه من أتاه . وأمره اللّه عزّ وجلّ أن يخرج إلى عرفات ، ونعتها اللّه له فخرج . فلما بلغ الشجرة عند العقبة « 8 » ، استقبله الشيطان يرده ، فرماه بسبع « 9 » حصيات يكبر مع كل حصاة ، فطار « 10 » اللعين فوقع على الجمرة الثانية [ أيضا فصده ] « 11 » ، فرماه وكبّر فطار « 12 » اللعين فوقع على الجمرة « 13 » الثالثة فرماه وكبّر . فلما رأى أنه لا يطيقه « 14 »

--> ( 1 ) في ع 1 ، ح ، ق : قال مالك : " لما وقف إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم على المقام أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى الجبال أن تأخري عنه ، فتأخرت حتى أراه مواضع المناسك ، وهو قوله : وَأَرِنا مَناسِكَنا [ بقرة 128 ] . قال . وهذه زيادة مقحمة ومكررة في هذا الموضع ، فقد تقدم هذا القول لمالك قبل قول قتادة . ( راجع الصفحة السابقة ) . ( 2 ) في ع 2 ، ع 3 : على سيدنا . ( 3 ) سقط من ع 1 ، ع 2 ، ق ، ع 3 . ( 4 ) الحج آية 25 . ( 5 ) والأخشب الجبل . انظر : اللسان 8331 . ( 6 ) في ع 3 : فوقعت . ( 7 ) في ع 3 : فسمعه . وهو تحريف . ( 8 ) في ق : العقبة كلها . ( 9 ) في ع 3 : سبع . ( 10 ) في ع 3 : فصار . وهو تحريف . ( 11 ) في ع 3 : بهذه . ( 12 ) في ع 3 : فصار . وهو تحريف . ( 13 ) قوله : " الثانية أيضا . . على الجمرة " ساقط من ق . ( 14 ) في ع 3 : يضيقه .